السيد الخميني

18

أنوار الهداية

ولا ينقضي منه العجب ، فإن كلام الشيخ قدس سره - في المقام وفي مبحث التعادل والترجيح - عار عما نسبه إليه ، بل صرح الشيخ بأن وجه تقديم الأمارات على الأصول هو الحكومة ( 1 ) . وظني أن المحقق المعاصر لحسن ظنه بضبطه وحفظه لم يراجع كلام الشيخ حين الإلقاء والتدريس ، والفاضل المقرر - رحمه الله - أيضا لحسن ظنه بضبط أستاذه وإتقانه لم يراجع حين التقرير ، فوقعا فيما وقعا ، فراجع كلامهما . الأمر الثالث وحدة مناط البحث في أقسام الشبهات لا يخفى أن المناط واحد في البحث عن جميع أقسام الشبهات ، موضوعية كانت أو حكمية ، وجوبية أو تحريمية ، تكون الشبهة لأجل فقدان النص أو إجماله أو تعارض النصين ، واختصاص بعض الأقسام بالخلاف دون غيره ، أو بحكم من دليل خارج ، لا يوجب إفراد البحث فيها ، ضرورة أن ذلك خارج عما هو مناط البحث ، فالأولى عدم إفراد البحث فيها ، وعطف النظر إلى ما هو محط الكلام ومناط البحث إشكالا وحلا ودليلا . نعم بعض الأدلة عام لجميع الشبهات وبعضها مخصوص ببعضها .

--> ( 1 ) فرائد الأصول : 191 - 192 و 432 سطر 4 .